|
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا التفسير:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون). (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا). (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما). أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، و أحسن الهدى هدى محمد، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم إننى لما شعرت وأحسست -في وسط التسعينيات- بأن الأوضاع و الأمور في كوردستان تمر غير عادية، وملئت كردستاننا العزيزة بأنواع الفساد والإفساد من قبل المنظمات اللادينية اللاتي تأتين البلاد -حسبما قالوا - باسم تقديم الخدمات الانسانية لأبناء شعبنا المظلوم المنكوب ، حيث إن كردستان -في ذلك الحين بالأخص- كانت تئن وتعيش عيشة غير مرضية ، وتحت مطرقة نظام البعثيين الدكتاتوريين، الذين ملئوا الدنيا فسادا وأهلكوا الحرث والنسل ، وجوعوا وخوّفوا جماهير شعبنا الأبي بأنواع التعذيب والأذى، وإضافة إلى ذلك لم يألوا جهدا في إبعاد المسلمين عن دينهم القويم وتشويه وجهه الحقيقى أمام أنظار الناس..، بسبب هذا وذاك إمتلأت كردستان بأنواع المنظمات: الإنسانية والسياسية، والتبشيرية حيث إنهم انتهزوا فقر شعبنا الأبى المسلم الغيوروجوعانه، وجدير بالذكر - مع الأسف الشديد - أن إخواننا العرب المسلمين كمستوى الدول لم يلووا على أحد وراءهم لإنقاذه من تلك المصائب والويلات ، حتى يروا ما يجرى في كردستان ! ففي هذا الوقت المؤلم شعرت بضرورة كتابة تفسير مختصر بحيث لا يخل ولا يملّ، لعلنا نستطيع أ ن نوضح به الطريق الحق، أمام شعبنا الوفى لدينه ، كى يبتعدوا عن هؤلاء الغزاة والمحتلين لبلادنا.. و طريقة بحثنا لكتابة هذا التفسيركالآتى: 1- تفسير القرآن بالقرآن، حيث ما أجمل في مكان، قد فسر في موضع آخر، وما اختصر في مكان قد بسط في موضع آخر. 2- تفسير القرآن بالسنة النبوية (قولا وعملا وإقرارا) ، حيث إن السنة تعد مفسرة وشارحة للقرآن وموضحة له. 3- تفسير القرآن بأقوال الصحابة، فإنهم أدروا بذلك لما شاهدوه من القرآن والأحوال التي اختصوا بها، وبما لهم من الفهم التام، والعلم الصحيح، والعمل الصالح، لا سيما علماؤهم وكبراؤهم، كإبن عباس وعبدالله بن مسعود والخلفاء الراشدين وغيرهم وغيرهم رضي الله عن الجميع. 4- تفسير القرآن بأقوال التابعين (كمجاهد بن جبر، وسعيد بن جُبَيْر، وعكرمة،.. و غيرهم. سئل شيخنا المجاهد، شيخ الإسلام والمسلمين (إبن تيمية)، عن أحسن طرق التفسير؟ فأجاب بأن أصح الطرق وأدقه في ذلك : أن يفسر القرآن بالقرآن، ثم بالسنة، ثم بأقوال الصحابة، ثم بأقوال التابعين. 5- إبتعدت عن الإسرائيليات التي لا أصل لها في الكتاب ولافى السنة. 6- بيّنت أسباب النـزول للآيات، قدر ما اتضح لي صحة الرواية والدراية. 7- فسرت بعض الآيات الكريمة -زيادة للتوضيح- ببعض من الأحاديث الصحيحة.
8- فسرت الآيات التي تتضمن الأسماء والصفات لله -جل
وعلا- حسب آراء وفهم السلف الصالح ، حيث إنهم قالوا فى صددهما: وكل ماله من الصـفات أثبتها فى محـكم الكتاب أو صح فيما قاله الرسول فـحقه التسليم والقبول نمرها صريحة كمـا أتت مع اعتقادنا لما له اقتضت من غير تحريف ولا تعطيل وغــيرتكييف ولا تمثيل
فقولنا قول أئمة الهـدى ٍٍطوبى لمن بهديهم
قداهتدى 9- اعتمدت في هذا التفسير على قسم كثير من المصادر المعتبرة لدى المفسرين الأحرار، مثل: (إبن جرير الطبري، أضواء البيان، إبن كثير، فتح القدير، روح المعاني، البغوي،فى ظلال القرآن وغير ذلك..) كما استفدت من بعض التفاسير الأخر: كالقرطبي، والبيضاوي، والكشاف، وروح المعانى ، إضافة إلى قسم آخر من التفاسير العربية والكوردية.. هذا .. ونسأل الله الرحمن الرحيم أن يتقبل منى هذا العمل ،ويجعله خالصا لوجهه الكريم، وذخيرة ليوم التغابن، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
منهج الشیخ فی تفسیره تفسیر رامان فی معان ومقاصد القران
* جمع فيه التفسير بالآيات و بالأحاديث و بقول الصحابى و التابعين . * إبتعد عن رواية الإسرائيليات و ما لا أساس له فى التفسير .
* إتّبع فى الأسماء و الصفات وما اتفق عليه علماء هذه
الأمة - سلفنا الصالح - فى تفسيرها
* فصّل فى بعض المواضيع التى يحتاج الى البحث و التحقيق
، فى مسائل العقائدية حسب ما ورد * ذكر أسباب النزول فى ما له سند صحيح من الروايات . * جاء بالإسترشاد لكثير من الآيات لبعض السُّور .
* ذكر فى أول كل سورة مقدمة يبحث فيها مختصرا عمّا جاء
فى السورة من الأحكام ، و التشريع ،
* جاء بتفسير لائق بمقام الأنبياء حينما يفسِّر الآيات
التى تبحث عنهم كقصّة (الغرانيق) ، و ما * نشكر كل من أعاننا و سهل لنا الأمور فى إعداد هذا التفسير المختصر ، و الحمد لله أولا و آخرا .
كتبه بخطه شیخ المغفورله الشیخ احمد كاكه محمود رحمه الله وغفرله واسكنه جنات فسیحه ..
|